الشيخ المحمودي
28
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عنهم . [ قال النعماني ] : وقال عليه السّلام في هذه الخطبة : إنّ مثلنا فيكم كمثل الكهف لأصحاب الكهف ، وكباب حطّة وهو باب السّلم فأدخلوا في السّلم كافّة « 4 » . وأيضا قال عليه السّلام في خطبته هذه : ولقد علم المستحفظون « 5 » من أصحاب محمّد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] أنّه قال : إنّي وأهل بيتي مطهّرون فلا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تخلّفوا عنهم فتزلّوا ، ولا تخالفوهم فتجهلوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، هم أعلم النّاس صغارا وأعلم النّاس كبارا « 6 » فاتّبعوا الحقّ وأهله حيثما كان ،
--> ( 4 ) الكلام إشارة إلى ما ذكره اللّه تعالى في الآية : ( 15 ) من سورة الكهف : « وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً » . وإشارة إلى ما بيّنه اللَّه تعالى في الآية : ( 57 ) من سورة البقرة : « وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » وفي معناها الآية : ( 160 - 161 ) من سورة الأعراف . وإشارة أيضا إلى ما أمر اللَّه به في الآية : ( 207 ) من سورة البقرة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » . وبالتدبر في ذيل الآيات الكريمات ينكشف سر عجيب . ( 5 ) أي الذين يطلب منهم حفظ الأسرار ، والتحفظ على الودائع والأمانات وهو بفتح الفاء اسم مفعول . ( 6 ) وقد تقدم في تعليق المختار الأول من القسم الأول : ج 1 ، ص 21 ، وفي المختار : ( 56 ) ص 211 ، شواهد لما هاهنا .